الشيخ حسين آل عصفور
143
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة
وللعامة قول باشتراط أربعة شهود . الرابع الترتيب ، فيبدأ الرجل أولا بالشهادات ثم اللعن وتعقب المرأة ، للنصوص المتقدمة المستفيضة . فمنها صحيحة محمد بن مسلم وفيها " ويبدأ الرجل ثم المرأة " وكذا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وخبر تفسير النعماني وغير هما من الأخبار الحاكية للكيفية ، فما أطلق يحمل على المفصل ، فلو بدأت المرأة لم يجز للنصوص ولأنها إنما تلاعن لدرء الحد عن نفسها ولا حد عليها ما لم يلاعنها الزوج ، وللعامة قول بجواز تقديمها . الخامس : الموالاة بين الكلمات أي الشهادة ، فإن تخلل فصل طويل لم يعتد بها اقتصارا في خلاف الأصل على الواقع بحضرته ، وللأخبار الحاكية للكيفية ، نعم يفصل الخامسة بوعظ الإمام وكذلك لها . السادس : إتيان كل منهما باللعان بل إلقاؤه عليه ، فلو بادر قبل أن يلقيه عليه الإمام لم يصح لأنه يمين ، فلو بادر به كان لغوا كما لو حلف قبل الاحلاف ، وللأخبار المبينة لكيفية الملاعنة فإنها تضمنت ولأن الحد لا يقيمه إلا الحاكم فكذا ما يدرأه . السابع : أن يبدأ أولا بالشهادات ثم باللعن علي الترتيب المذكور في الأخبار ، وكذا المرأة مقدمة الشهادات على الغضب ، فلو قدم على الشهادة أو قدمت الغضب عليها لغي لما ذكر ، ولأن المعنى إن كان من الكاذبين في الشهادات الأربع فاعتبر تقديمها خلافا لبعض العامة . وأما المندوبات فأمور سبعة : الأول : جلوس الحاكم مستدبر القبلة ليكون وجههما إليها فيكون أدخل في التغليظ ، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة البزنطي ، حيث قال في الأولى " يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلي القبلة " وفي